النووي

184

روضة الطالبين

وينبغي أن يجئ وجه في لزوم تسليم النصف من الوجهين السابقين في باب تفريق الصفقة ، أن البائع إذا قبض بعض الثمن ، هل يلزمه تسليم قسطه من المبيع ؟ ووجه في جواز أخذ الوكيل لأحدهما وحده من الوجهين في العبد المشترك إذا باعاه ، هل لأحدهما أن يتفرد بأخذ نصيبه ؟ باب بيان الألفاظ التي تطلق في البيع وتتأثر بالقرائن المنضمة إليها هي ثلاثة أقسام ، راجعة إلى مطلق العقد ، وإلى الثمن ، وإلى المبيع . القسم الأول : لفظان . أحدهما : التولية ، وهي أن يشتري شيئا ، ثم يقول لغيره : وليتك هذا العقد ، فيجوز . ويشترط قبوله في المجلس على عادة التخاطب ، بأن يقول : قبلت ، أو توليت ، ويلزمه مثل الثمن الأول قدرا وصفة ، ولا يشترط ذكره إذا علماه ، فإن لم يعلمه المشتري ، أعلمه به ثم ولاه . وهي نوع بيع ، فيشترط فيه القدرة على التسليم والتقابض إذا كان صرفا ، وسائر الشروط ، ولا يجوز قبل القبض على الصحيح . والزوائد المنفصلة قبل التولية ، تبقى للمولي ، ولو كان المبيع شقصا مشفوعا ، وعفا الشفيع ، تجددت الشفعة بالتولية . ولو حط البائع بعد التولية بعض الثمن ، انحط على المولى أيضا . ولو حط الكل ، فكذلك ، لأنه وإن كان بيعا جديدا ، فخاصيته وفائدته التنزيل على الثمن الأول . وعن القاضي حسين : أنه ينبغي جريان خلاف في جميع هذه الأحكام . ففي وجه : يجعل المولى نائبا عن المولي ، فتكون الزوائد للنائب ، ولا تتجدد